رياضة

«هل هي مصادفة أم قاعدة كروية؟».. صاحب الأرض حين يهزم الكاميرون يتوَّج بكأس الأمم الإفريقية

القاهرة: «خليجيون 24»

  • تاريخ كأس الأمم الأفريقية حافل بالقصص واللحظات التي يصعب تفسيرها بالأرقام وحدها، حيث تلعب العوامل النفسية والعامة دوراً لا يقل أهمية عن الجوانب الفنية في رحلة الفوز باللقب.

    على مدار تاريخ كأس الأمم الأفريقية، لعبت الأرقام دورًا مهمًا في تفسير مسار البطولات، لكن في بعض الأحيان تكشف الإحصائيات ظواهر يصعب تجاهلها. ومن أبرز هذه الظواهر العلاقة المباشرة بين فوز منتخب الدولة المنظمة على منتخب الكاميرون، والفوز باللقب في نهاية البطولة.

    هذه الظاهرة تكررت أكثر من مرة، وهو ما يجعل السؤال مشروعا: «هل هي مجرد صدفة، أم أن منتخب الأسود الجامحة يمثل بوابة الفوز بكأس الأمم الأفريقية للدولة المضيفة؟» كما حدث في أكثر من نسخة سابقة.

    وفي السطور التالية، تستعرض بوابة «الأسبوع» تاريخ البطولات التي أقيمت، والعلاقة المباشرة بين فوز منتخب الدولة المنظمة لبطولة أمم أفريقيا على المنتخب الكاميروني، والتتويج باللقب في ختام البطولة.

    السودان 1970.. نصر حاسم = لقب تاريخي

    وأقيمت بطولة كأس الأمم الأفريقية 1970 في السودان بمشاركة 8 منتخبات. وخاض المنتخب السوداني 5 مباريات في البطولة، فاز في 4 منها وتعادل في مباراة واحدة دون أي خسارة.

    وواجه السودان الكاميرون في دور المجموعات، ونجح “صقور الجديان” في الفوز بنتيجة 2-1. ومثل هذا الفوز 20% من إجمالي مباريات السودان في البطولة، لكنه كان الأهم معنوياً.

    وفي تلك النسخة سجل المنتخب السوداني 9 أهداف واستقبلت شباكه 3 أهداف فقط، بنسبة فوز بلغت 80%، وهي النسبة الأعلى في تاريخ مشاركاته الإفريقية. وبعد الفوز على الكاميرون، حقق السودان انتصارين متتاليين في نصف النهائي والنهائي، ليحقق اللقب الوحيد في تاريخه، وهو ما يؤكد أن الفوز على الكاميرون كان نقطة التحول الأساسية.

    مصر 1986…ركلات الترجيح صنعت الفارق

    وفي نسخة 1986 التي استضافتها مصر، شاركت أيضًا 8 فرق، ولعب المنتخب المصري 5 مباريات فاز في 3 وتعادل 2 دون خسارة. وانتهت مواجهة الكاميرون بالتعادل السلبي، قبل أن تفوز بها مصر بركلات الترجيح بنتيجة 5-4.

    استقبل المنتخب المصري هدفًا واحدًا فقط في البطولة، وهو أقل عدد من الأهداف استقبلته شباكه في نسخة كاملة حتى ذلك الوقت. وبعد الفوز على الكاميرون، حافظ المنتخب المصري على شباكه نظيفة في مباراتين متتاليتين، ثم فاز في النهائي على الكاميرون نفسها بهدف دون رد.

    جنوب أفريقيا 1996.. تفوق في الأهداف

    واستضافت جنوب أفريقيا البطولة لأول مرة عام 1996، ولعب «منتخب الأولاد» 6 مباريات، فاز في 4 وتعادل في 2 دون أي خسارة. وواجه الكاميرون في دور المجموعات، وحقق فوزا ساحقا بنتيجة 3-0، وهو أكبر فوز لصاحب الأرض على الكاميرون في البطولات التي فاز بها لاحقا.

    وإحصائيا سجل منتخب جنوب أفريقيا 11 هدفا بمعدل 1.83 هدف في المباراة الواحدة، ولم تستقبل شباكه سوى هدفين بعد الفوز على الكاميرون. وحقق «الأولاد» اللقب لأول مرة في تاريخ جنوب أفريقيا، ليؤكد مرة أخرى أن الإطاحة بالكاميرون كانت خطوة حاسمة.

    قراءة رقمية للظاهرة

    ومن خلال جمع الأرقام المذكورة سابقاً في بلدان مختلفة، نجد أن عدد المرات التي استضافت البطولة وفاز فيها الفريق المضيف على الكاميرون وصل إلى 3 مرات، كما بلغ عدد المرات التي فاز فيها الفريق المضيف بالألقاب 3، بنسبة فوز 100%، وهو ما يشير بوضوح إلى أن الفوز على فريق بحجم الكاميرون يمنح الفريق المضيف ميزة نفسية وفنية كبيرة.

    المغرب 2025..الأرقام تفتح باب الترقب

    وفي نسخة 2025، تغلب المغرب مستضيف البطولة على الكاميرون، مكررا نفس السيناريو التاريخي، خاصة أن “أسود الأطلس” تنتظر مواجهة نيجيريا الأربعاء المقبل في نصف نهائي منافسات أمم أفريقيا.

    ويدخل المغرب النسخة الحالية بفريق تزيد نسبة لاعبيه المحترفين في أوروبا عن 80%، ومتوسط ​​الأعمار أقل من 27 عاما، مع سجل دفاعي قوي في آخر البطولات الإفريقية والدولية.

    وإذا استمرت القاعدة الرقمية، كما حدث في 1970 و1986 و1996، فإن احتمال فوز المغرب باللقب يصبح مرتفعا إحصائيا، خاصة مع عامل الأرض والجمهور، والتطور الكبير الذي شهدته كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى