رياضة

نهائي الحلم في الرباط.. المغرب يصطدم بالسنغال في صراع التتويج بكأس أمم أفريقيا 2025

القاهرة: «خليجيون 24»

  • ويستعد المنتخب المغربي لمواجهة تاريخية أمام نظيره السنغالي، مساء الأحد المقبل، على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله الرياضي بالعاصمة الرباط، في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، في أول ظهور لـ”أسود الأطلس” في المباراة النهائية منذ نسخة 2004.

    ويأمل المنتخب المغربي، مسنوداً بالجهاز الأرضي والجمهور، تحقيق الفوز والتتويج باللقب القاري الذي غاب عن خزائنه منذ نحو خمسة عقود، فيما يدخل المنتخب السنغالي المواجهة بثقة كبيرة، بعد أن وصل إلى النهائي للمرة الثالثة في النسخ الأربع الأخيرة، طامحا بإحراز لقبه الثاني بعد فوزه بنسخة 2021 بالكاميرون.

    ودخل المنتخب المغربي البطولة وسط ضغط جماهيري وتوقعات عالية باعتباره البلد المضيف، لكن بدايتها لم تكن مثالية، حيث بدا الحضور الجماهيري محدودا في أولى مباريات الرباط.

    ومع تقدم المنافسات، تغير المشهد تدريجياً، حيث أصبح الدعم الجماهيري عنصراً أساسياً في مشوار كتيبة المدرب وليد الركراكي، خاصة خلال الأدوار الإقصائية. وانعكس ذلك على أداء الفريق الذي بدا أكثر تماسكاً ونضجاً على المستويين الفني والذهني.

    وشهدت مباراة نصف النهائي أمام نيجيريا إثارة كبيرة، بعدما انتهت بالتعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، وسط جدل تحكيمي، قبل أن يفوز المغرب بالتمرير عبر ركلات الجزاء، بفضل تألق الحارس ياسين بونو.

    وواصل ياسين بونو حضوره القوي في ركلات الترجيح، بعد أن تصدى لمحاولتين من صامويل تشوكويزي وبرونو أونيمايشي، ليؤكد مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في القارة في هذا الجانب.

    وسبق لبونو أن تصدى لأربع ركلات جزاء من أصل سبع في البطولات الكبرى، منها ركلتين أمام إسبانيا في مونديال 2022، وركلتين أمام نيجيريا في نصف نهائي أمم أفريقيا.

    ويعتمد المنتخب المغربي على منظومة دفاعية صلبة، إذ لم تهتز شباكه سوى هدف واحد طوال مشواره في البطولة، جاء من ركلة جزاء في مرمى منتخب مالي. كما سمح بخمس تسديدات فقط على مرماه خلال ست مباريات، اثنتين فقط من داخل منطقة الجزاء، بينما حافظ على شباكه نظيفة في خمس مباريات.

    في المقابل، يسعى منتخب السنغال إلى فك شفرة الدفاع المغربي، مستفيدا من قوته الهجومية التي نجح في التسجيل خلال جميع مباريات البطولة، قبل أن يصطدم بالدفاع المغربي الذي أوقف المنتخب النيجيري صاحب أقوى هجوم في البطولة.

    ويقود خط الهجوم السنغالي النجم ساديو ماني، الذي رفع رصيده إلى 20 مساهمته التهديفية في نهائيات كأس الأمم الأفريقية منذ 2017، بعد تسجيله هدف الفوز على مصر في نصف النهائي في الدقيقة 78.

    وكانت المواجهة بين السنغال ومصر أقل فنية من حيث الإيقاع، قبل أن يحسمها ماني، ليقود «أسود التيرانجا» إلى النهائي دون الحاجة لوقت إضافي.

    وسيفتقد المنتخب السنغالي خدمات قائده كاليدو كوليبالي في النهائي بسبب إيقافه بعد حصوله على البطاقة الصفراء أمام مصر، ومن المنتظر أن يحل مامادو سار بدلا منه في قلب الدفاع.

    كما أن حبيب ديارا موقوف بسبب غيابه، وهو ما يجعل من المرجح مشاركة نيكولاس جاكسون كمهاجم صريح، بمساندة ساديو ماني وإيمان ندياي، اللذين يملكان فرصا أكبر للمشاركة من إسماعيلا سار.

    وساهم ماني في خمسة أهداف من أصل 12 سجلها منتخب السنغال في البطولة، يليه نيكولاس جاكسون بثلاثة مساهمات في تسجيل الأهداف، وهو ما يعكس الخطورة الكبيرة التي يواجهها خط الهجوم.

    وعن الجانب المغربي، سيغيب عز الدين أوناحي عن التصفيات بسبب إصابة في عضلة الساق، ومن المتوقع أن يستمر استبعاده عن النهائي.

    كما يواصل رومان سايس غيابه منذ تعرضه لإصابة عضلية في المباراة الافتتاحية أمام جزر القمر، وهو ما دفع الرجراجي للاعتماد على الثنائي نايف أكراد وآدم ماسينا في قلب الدفاع.

    ورغم أن أشرف حكيمي اقتصرت مساهمته التهديفية على هدف واحد في البطولة، إلا أن تأثيره الهجومي والدفاعي يظل حاسما، فيما يعتبر إبراهيم دياز المفتاح الأبرز في المباراة، بعد أن سجل في مختلف الجولات قبل نصف النهائي.

    ومن المنتظر أن يقود أيوب الكعبي هجوم أسود الأطلس رغم جفافه التهديفي منذ دور المجموعات أمام زامبيا، بدلا من يوسف النصيري الذي سجل ركلة الجزاء الحاسمة أمام نيجيريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى