«الملوك لم يعودوا ملوكًا معه».. «مبابي» الصفقة التي حولت أحلام ريال مدريد إلى كابوس في الأبطال

القاهرة: «خليجيون 24»
-
لم تكن أكثر جماهير ريال مدريد تشاؤماً حول العالم، من أن النادي الملكي سيودع دوري أبطال أوروبا في الدور ربع النهائي خلال الموسم الحالي بهذا الشكل المؤلم، رغم كثرة النجوم داخل صفوف الميرينجي.
كان ريال مدريد راغباً في عبور العملاق الألماني بايرن ميونخ في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن الرياح ليست كما تريد السفن، ويخرج النادي الإسباني من المسابقة الأوروبية، في مشهد تكرر مرات عديدة خلال السنوات الماضية، وفشلت كتيبة ريال مدريد في استعادة اللقب الأوروبي.
وخسر ريال مدريد في مباراة الذهاب من الدور ربع النهائي على ملعبه في سانتياجو برنابيو بهدفين مقابل هدف، قبل أن يلسع بايرن ميونخ منافسه الإسباني في مباراة الإياب على ملعب أليانز أرينا بنتيجة 4-3، ليرسم نهاية مؤلمة للفريق المدريدي الذي فشل في بلوغ نصف النهائي.
ورغم أن ريال مدريد استحوذ في السنوات الأخيرة على عبارة «ملوك أوروبا» والنادي الذي يصنع الريمونتادا في اللحظات القاتلة، إلا أن الأحوال تغيرت رأسا على عقب منذ قدوم الديك الفرنسي كيليان مبابي الذي جاء من «حديقة الأمراء» إلى قلعة «سانتياغو برنابيو» في صفقة هزت الأوساط الرياضية في أوروبا.

صفقة مبابي.. لعنة ضربت كبرياء ريال مدريد
منذ وصول مبابي إلى قلعة النادي الملكي، لم تعد “الريمونتادا” موجودة في حمض ريال مدريد الذي فشل في تحقيق اللقب الأوروبي للعام الثاني على التوالي، وكأن وصول نجل المنتخب الفرنسي لعنة ضربت كبرياء مدريد وأصبحت أحلام جماهير الميرينجي كوابيس غيرها المنافسون في الأندية الأوروبية.

في الوقت الذي كانت جماهير ريال مدريد تنتظر أن يكون كيليان مبابي “القطعة المفقودة” على طريق الهيمنة المطلقة في أوروبا، تبين أن وجوده كان مجرد نحس كروي. وبعد سنوات من اعتلاء منصة التتويج أو الوصول إلى نصف النهائي على الأقل، جاءت الصدمة بالخروج من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا في أقل من 750 يوما.
وكان الموسم الماضي بمثابة جرس إنذار، عندما سقط ريال مدريد أمام أرسنال الإنجليزي ذهابا وإيابا في ربع النهائي، في نتيجة أحدثت زلزالا لدى جماهير الأراضي الإسبانية التي كانت تحلم بمواصلة السيطرة على اللقب الأوروبي بعد لقب 2024 أمام بوروسيا دورتموند.
وسعى ريال مدريد لمصالحة جماهيره في النسخة الحالية مع مبابي، لكن العملاق البرفاري كان هناك بالمرصاد وأحبط أي ريمونتادا لريال مدريد الذي خرج من البطولة من الباب الضيق بعد الهزيمة في مباراة الذهاب والإياب أمام الكرة الألمانية الكبيرة التي نصب كميناً للكتيبة المدريدي ومنعهم من لمس المربع الذهبي.
رحيل مبابي.. حلم يتحقق في باريس
وفي تناقض تام، وعلى الجانب الآخر من القارة، يبدو أن رحيل مبابي عن باريس سان جيرمان كان بمثابة كسر «طلسمة» كانت تقيد طموحات نادي العاصمة الفرنسية. وفي العام الأول مباشرة بعد رحيل كيليان، حقق باريس ما عجزوا عن تحقيقه خلال وجوده، وفاز بلقب دوري أبطال أوروبا الغالي، منهيا سنوات من الإحباط وإنفاق مليارات لم تتوج بالذهب إلا بعد رحيل نجمها الأول.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أثبت باريس استمراريته هذا الموسم ببلوغه الدور نصف النهائي، مؤكدا نظرية «التحرر الجماعي» التي أعقبت رحيل اللاعب. هذه المفارقة جعلت الصحافة الفرنسية تتحدث بنبرة سخرية مبطنة تجاه مدريد، في إشارة إلى أن «اللعنة» انتقلت من حديقة الأمراء إلى قلب مدريد، وأن مبابي الذي كان ينظر إليه على أنه المنقذ، أصبح اليوم في نظر البعض «البومة» التي وصفت استقرار الفريق الملكي.
وستكون الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير مبابي مع جماهير البرنابيو، لكن حتى ذلك الحين ستبقى “لعنة مبابي” العنوان الأبرز الذي يطارد كل خسارة مدريدية في ليالي الأبطال.
- لمتابعة أخر الاخبار الرياضية كن دائم متابع لنا خليجيون 24 مباشر، وللأخبار العامة تابع خليجيون 24. كما يمكنك متابعتنا علي فيسبوك.



