العراق يعود إلى كأس العالم بعد 40 عامًا.. أسود الرافدين يطمحون لكتابة تاريخ جديد في مونديال 2026

القاهرة: «خليجيون 24»
-
يستعد المنتخب العراقي لخوض تحدي جديد على الساحة العالمية، عندما يشارك في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 حزيران/يونيو إلى 19 تموز/يوليو، في ظهور طال انتظاره بعد غياب أربعة عقود عن أكبر حدث كروي في العالم.
وينافس «أسود الرافدين» في البطولة بطموحات كبيرة لتقديم صورة مشرفة للكرة العراقية وتحقيق نتائج إيجابية تعيد الفريق إلى صدارة المنافسة الدولية، لا سيما أن المشاركة الحالية لا تمثل سوى الثانية في تاريخه بعد ظهوره الأول في مونديال المكسيك عام 1986.
مجموعة قوية وتحديات مبكرة
وأوقعت قرعة كأس العالم المنتخب العراقي في المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا وصيفة النسخة الماضية والنرويج والسنغال في مجموعة تعتبر من الأصعب في البطولة.
ويستهل المنتخب العراقي مشواره بمواجهة النرويج يوم 16 حزيران/يونيو على ملعب بوسطن، قبل أن يواجه فرنسا في مواجهة مرتقبة يوم 22 حزيران/يونيو على ملعب فيلادلفيا، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بملاقاة السنغال يوم 26 حزيران/يونيو على ملعب تورونتو.
وتشكل هذه المواجهات اختباراً حقيقياً لقدرات المنتخب العراقي الذي يسعى لمنافسة كبار المنتخبات العالمية وإثبات تطوره في السنوات الأخيرة.
أرنولد يقود مشروع العودة
ويعول المنتخب العراقي على المدرب الأسترالي غراهام أرنولد الذي تولى المهمة الفنية خلفا للإسباني خيسوس كاساس، ونجح في إعادة التوازن للمنتخب وإنعاش آماله في التصفيات بعد فترة صعبة.
وتمكن أرنولد من ترك بصمته بسرعة على أداء المنتخب، ليقوده في النهاية إلى النهائيات العالمية بعد رحلة طويلة ومعقدة، أعاد خلالها العراق إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1986.
رحلة شاقة نحو التأهل
طريق العراق إلى المونديال لم يكن سهلا، إذ بدأ مشواره في التصفيات الآسيوية بقوة بعد أن حقق ستة انتصارات متتالية في المرحلة الثانية، ليضمن العبور إلى الدور الثالث.
ورغم الأداء القوي، فشل الفريق في تأمين تذكرة التأهل المباشر بفارق نقطة واحدة فقط عن الفريق الأردني صاحب المركز الثاني، لينتقل إلى الدور الرابع من التصفيات.
وفي الملحق الآسيوي، تعادل العراق مع السعودية 0-0 قبل أن يفوز على إندونيسيا 1-0، لكنه لم ينجح في خطف تذكرة التأهل المباشر بسبب فارق الأهداف، مما اضطره للعب مباراة فاصلة إضافية أمام الإمارات.
ونجح «أسود الرافدين» في التغلب على الإمارات بعد تعادله ذهاباً والفوز في لقاء الإياب بهدف نظيف، قبل أن يقتنص تذكرة التأهل عبر الملحق العالمي بفوزه على بوليفيا، ليصبح آخر منتخب يتأهل لكأس العالم 2026.
المشاركة الثانية في تاريخ العراق
ويمثل المنتخب العراقي مشاركته الثانية فقط في نهائيات كأس العالم بعد ظهوره الأول في مونديال المكسيك 1986. كما يؤكد هذا التأهل عودة العراق للمنافسة العالمية بعد سنوات طويلة من الغياب.
ويحمل المنتخب العراقي إنجازاً قارياً بارزاً في رصيده، يتمثل في فوزه بلقب كأس آسيا عام 2007، وهو الإنجاز الذي لا يزال يمثل أحد أبرز المعالم في تاريخ كرة القدم العراقية.
كما ساهم تأهل العراق في رفع عدد المنتخبات العربية المشاركة في مونديال 2026 إلى ثمانية، وهو رقم تاريخي غير مسبوق في سجل المشاركات العربية في المونديال.
قائمة تجمع بين الخبرة والطموح
واختار الجهاز الفني قائمة تضم مجموعة من اللاعبين الذين لعبوا دوراً مهماً في مشوار التأهل، في مقدمتهم الحارس جلال حسن، والمدافع أحمد إبراهيم، ولاعب الوسط زيدان إقبال، بالإضافة إلى عدد من الأسماء البارزة في خط الهجوم.
وتعلق الجماهير العراقية آمالاً كبيرة على الثلاثي الهجومي المكون من أيمن حسين وعلي جاسم ومهند علي، بعد أن قدموا مستويات مميزة خلال التصفيات وساهموا بشكل مباشر في قيادة الفريق إلى النهائيات.
طموح شعبي كبير
ويدخل المنتخب العراقي بطولة كأس العالم 2026 مدعوماً بآمال جماهيرية واسعة، متطلعاً إلى مشاركة استثنائية تعكس التطور الذي شهدته كرة القدم العراقية في السنوات الأخيرة.
ورغم صعوبة المجموعة وقوة المنافسين، يطمح “أسود الرافدين” إلى تقديم عروض قوية وترك بصمة مميزة في البطولة، في محاولة لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة العراقية على الساحة العالمية، وإعادة الفريق إلى المكانة التي تليق بتاريخه وإمكاناته.
- لمتابعة أخر الاخبار الرياضية كن دائم متابع لنا خليجيون 24 مباشر، وللأخبار العامة تابع خليجيون 24. كما يمكنك متابعتنا علي فيسبوك.



