رياضة

المنتخبات العربية في كأس العالم 2026.. طموحات تتجاوز الحضور المشرف – الأسبوع

القاهرة: «خليجيون 24»

  • وبما أن المنتخب المصري لم يكن له التواجد العربي الأول في نهائيات كأس العالم عام 1934، بدأت كرة القدم العربية رحلة طويلة امتدت لأكثر من تسعة عقود، سعت خلالها المنتخبات العربية إلى ترسيخ مكانتها على الساحة العالمية ومنافسة عظماء اللعبة، وصولا إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022.

    مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، تستعد كرة القدم العربية لتجربة استثنائية وغير مسبوقة، بمشاركة قياسية لثمانية منتخبات لأول مرة في تاريخ البطولة.

    وسيكون لدى العرب آمال كبيرة في النسخة المقبلة، ليس فقط لتسجيل حضور مشرف، بل لتحقيق إنجازات جديدة والوصول إلى مراحل متقدمة في البطولة الأكبر والأكثر مشاركة في تاريخ المونديال، وهو ما قد يساهم في تعزيز مكانة كرة القدم العربية على المستوى الدولي.

    ثمانية فرق عربية في الموعد المحدد

    وستشهد نسخة 2026 مشاركة مصر والمغرب والجزائر وتونس والعراق وقطر والسعودية، بالإضافة إلى الأردن الذي يسجل أول ظهور له في تاريخ البطولة، ليرتفع عدد المنتخبات العربية التي شاركت في المونديال عبر مختلف النسخ إلى عشرة منتخبات.

    وحققت مصر أول ظهور عربي في كأس العالم خلال نسخة 1934 الإيطالية، قبل أن تخرج من المنافسة من الدور الأول بعد خسارتها أمام المجر 4-2، في مباراة شهدت تسجيل عبد الرحمن فوزي أول هدفين عربيين في تاريخ البطولة.

    وعادت المنتخبات العربية إلى الواجهة من خلال المغرب في مونديال 1970، عندما حصدت أول نقطة عربية في النهائيات، قبل أن تحقق تونس أول فوز عربي في المونديال على حساب المكسيك خلال نسخة الأرجنتين 1978.

    وبعد أربع سنوات، حققت الجزائر إحدى أكبر مفاجآت البطولة بفوزها التاريخي على ألمانيا الغربية في كأس العالم 1982.

    وفي نسخة 1986، أصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى الدور الثاني، فيما واصلت المنتخبات العربية تحقيق الإنجازات، إذ تأهلت السعودية إلى الدور الثاني في مشاركتها الأولى عام 1994، قبل أن تكرر الجزائر نفس الإنجاز في مونديال البرازيل 2014.

    المغرب يكتب الفصل الأهم

    ويظل الإنجاز العربي الأعظم في تاريخ المشاركة في كأس العالم هو ذلك الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى الدور نصف النهائي، بعد إقصاء منتخبات كبرى مثل إسبانيا والبرتغال، في إنجاز غير مسبوق رسخ مكانة “أسود الأطلس” في تاريخ البطولة.

    الأكثر مشاركة في العالم العربي

    ومن حيث عدد المشاركات، تتصدر المغرب والسعودية وتونس قائمة المنتخبات العربية الأكثر حضورا في المونديال، بسبع مشاركات لكل منها، تليها الجزائر بخمس مشاركات، ثم مصر بأربع مشاركات.

    كما تسجل قطر ظهورها الثاني بعد مشاركتها الأولى كدولة مستضيفة عام 2022، فيما يعود العراق إلى النهائيات للمرة الثانية منذ مشاركته الوحيدة عام 1986، فيما يكتب الأردن صفحة جديدة في تاريخه الرياضي من خلال ظهوره الأول في كأس العالم، فيما سبق لكل من الكويت والإمارات المشاركة مرة واحدة.

    طموحات كبيرة لكأس العالم 2026

    ورغم أن القرعة وضعت العديد من المنتخبات العربية في مجموعات قوية، إلا أن التوقعات تبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالنسخ السابقة، في ظل التطور الفني الملحوظ الذي شهدته كرة القدم العربية في السنوات الأخيرة.

    وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المنتخب المغربي الذي يدخل البطولة مدعوما بإرث تاريخي خلقه في مونديال قطر، إضافة إلى امتلاكه نخبة مميزة من اللاعبين المحترفين في أبرز الدوريات الأوروبية، وخبرة متراكمة من المشاركات القارية والدولية، ما يجعله أبرز المرشحين العرب لتحقيق إنجاز جديد.

    كما تمتلك منتخبات السعودية ومصر والجزائر وتونس فرصا واقعية للمنافسة على بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية، خاصة مع نظام البطولة الجديد الذي يمنح فرصا إضافية للمنتخبات الحاصلة على أفضل المراكز الثالثة.

    في المقابل، يعتمد المنتخب القطري على الخبرة التي اكتسبها من الاستضافة والمشاركة في مونديال 2022، فيما يأمل العراق في تقديم مستويات قوية رغم صعوبة المنافسة، فيما يدخل الأردن البطولة بطموح تحقيق مشاركة تاريخية مشرفة في أول ظهور له على الساحة العالمية.

    بين الخبرة المتراكمة والطموحات المتجددة، تقف المنتخبات العربية أمام فرصة تاريخية لتحقيق حضورها الأكبر في المراحل المتقدمة من المونديال، في نسخة قد تشكل نقطة تحول جديدة في مسيرة كرة القدم العربية، خاصة في ظل تزايد عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى وتنامي الخبرات الفنية على مختلف المستويات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى