تاريخ مصر في المونديال.. القليل من الابتسامات الكثير من الدموع

القاهرة: «خليجيون 24»
-
بعد أيام قليلة، يخوض المنتخب المصري أولى مبارياته في بطولة كأس العالم 2026، التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ومن خلال مراجعة تاريخ المنتخب المصري في كأس العالم، سنجد أنه ليس تاريخًا عظيمًا، على الرغم من أن مصر هي أكبر منتخب أفريقي. ولماذا لا، الفراعنة هم أبطال أمم أفريقيا 7 مرات، مع العديد من البطولات للشباب والناشئين، ومشاركات أولمبية تكاد تكون ثابتة تاريخيا، بالإضافة إلى أن مصر رائدة كرة القدم في أفريقيا وأول من سعى إلى تكوين منتخب وأيضا أول من سعى إلى إنشاء الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
ورغم ذلك ستجد أن المنتخب المصري شارك في كأس العالم 3 مرات فقط من قبل، لكن الرحلة في جميعها كانت مليئة بالدموع وبعض الابتسامات فقط، الأمر الذي لم يرضي غرور الجمهور المصري المحب لكرة القدم.
تأهل تاريخي عام 1934 بحسب الأخوة في فلسطين، لكن الرحلة إلى إيطاليا لم تدم طويلا، ليخرج المنتخب المصري بعد المباراة الأولى بعد الهزيمة 4-2 أمام المجر، حيث شهدت البطولة أولى أهداف المصريين التي سجلها عبد الرحمن فوزي.
وفي عام 1990، قاد الجوهري المنتخب المصري بالالتزام العسكري للتأهل لكأس العالم في إيطاليا، وكأن الإيطاليين هم وجه السعادة للمصريين. رحلة صعبة في التصفيات وتأهل تاريخي على حساب أحد أفضل المنتخبات الإفريقية على مر التاريخ. الجزائر بقيادة ماجر وأسد والأخضر بلومي، فريق صاحب خبرة في كرة القدم الأفريقية، حقق التأهل مرتين متتاليتين عامي 1982 و1986، لكنه اصطدم برأسية حسام حسن وسط 100 ألف مصري على ملعب الناصر. في القاهرة.
بدأ المنتخب المصري مبارياته في المجموعة الصعبة بتعادل تاريخي أمام بطل أوروبا هولندا بأداء رائع جعل المصريين يشعرون بالفخر ويحلمون بتعويض مرارة فشل أجيال حسن شحاتة والخطيب وبقية كتيبة نجوم السبعينيات والثمانينيات، وتعادل آخر مع أيرلندا في المباراة الثانية مع انتقادات كثيرة للأداء، لكن الجوهري أراد التقدم بأي وسيلة، لكن الموعد مع الكثير من الدموع كان في وفي مباراة مصر الأخيرة أمام إنجلترا، خسرت مصر بصعوبة بهدف نظيف ووداعا أليما من كأس العالم بعد طموحاتها بالوصول إلى الدور الثاني.
وفي 2018، عاد المنتخب المصري إلى مونديال روسيا بعد سلسلة من القصص الدرامية التي عاشها المصريون 28 عاما، “طوبة” زيمبابوي وكرة مجدي طلبة جورج ويا وعلامة العقل “عار عليك يا طارق”، كرة بناء أمام المرمى الخالي في عنابة، تعادل أمام بنين وخسارة أمام نجوم كوت ديفوار في الإسكندرية، بالإضافة إلى الرحلة المميزة في 2010 وفقدان التأهل لأسباب خارجة عن كرة القدم قبل أن يقود برادلي الفريق. رحلة ملهمة عام 2014، رغم توقف الدوري، لكن منتخب غانا لم يحترم كبرياء المصريين.
وفي عام 2018، قاد كوبر أحد أقل الأجيال الفنية في تاريخ المنتخب المصري للصعود على حساب غانا، وكانت الآمال معلقة على نجم ليفربول المتوهج “محمد صلاح”. لكن رحلة مصر في البطولة كانت مليئة بالدموع بثلاث هزائم أمام الأوروغواي، رغم محاولات الشناوي بأداء تاريخي لإنقاذ مصر من الخسارة والخروج بالتعادل. خسارة بثلاثية أمام روسيا، تليها الخسارة من السعودية في مباراة شهدت رقما قياسيا لعصام الحضري كأكبر مشارك سنا في تاريخ المونديال، إضافة إلى رقم آخر وهو أكبر حارس تصدى لركلة. ركلة جزاء في تاريخ المونديال، حيث سجل صلاح هدفين ليعادل عبد الرحمن فوزي ويتفوق على مجدي عبد الغني في صراع صدارة هدافي مصر في المونديال.
ومر المنتخب المصري بظروف صعبة ونهاية درامية في تصفيات 2022 بالخروج بركلات الترجيح، وهو ما حرم مصر وقتها من تحقيق كأس الأمم الأفريقية أمام السنغال العنيدة، رغم أن الفوارق بين الفريقين عوضتها الروح والالتزام التكتيكي بقيادة كيروش، لكن كرة القدم قالت لمصر مرة أخرى «لا».
ورغم كل هذه المعاناة والقصص الدرامية مع مصر خلال الصعود وحتى أثناء البطولة، عادت مصر مرة أخرى إلى المونديال والهدف هذه المرة هو تغيير الصورة ومحاولة صناعة التاريخ والوصول إلى أقصى مدى في البطولة من أجل إرضاء المصريين الذين يتنفسون كرة القدم كالهواء.
- لمتابعة أخر الاخبار الرياضية كن دائم متابع لنا خليجيون 24 مباشر، وللأخبار العامة تابع خليجيون 24. كما يمكنك متابعتنا علي فيسبوك.



