رياضة

الـ 48 في مسرح الافتتاح: حصاد الـ 24 مباراة الأولى لمونديال 2026

القاهرة: «خليجيون 24»

  • انتهت الجولة الأولى من نهائيات كأس العالم 2026 بعد ماراثون كروي غير مسبوق. أقيمت 24 مباراة في ملاعب الدول الثلاث المضيفة (أمريكا، المكسيك، كندا)، مما أعطى مشجعي كرة القدم أول مؤشر على شكل وقوة المنافسة في أكبر بطولة كأس عالم في التاريخ.

    ولم تكن مجرد جولة افتتاحية، بل «زلزال كروي» كشف ملامح الصيغة الجديدة وعقد حسابات التأهل المبكر.

    صدمة ركلة البداية: العمالقة في التعادل والمصيدة الأرضية

    أبرز ما يميز هذه الجولة (24 مباراة) هو غياب «المرعبين». حيث واجهت القوى العظمى التقليدية صعوبات بالغة في فرض هيبتها:

    رسم فخ للبالغين: البداية لم تكن مفروشة بالورود لعمالقة أوروبا وأمريكا الجنوبية، إذ سقطت فرق كبرى مثل إسبانيا والبرتغال في فخ التعادل أمام منتخبات كان يعتقد أنها سهلة المنال (مثل الرأس الأخضر والكونغو الديمقراطية)، إضافة إلى أن المنتخب المغربي فرض التعادل بأداء قوي أمام البرازيل، فيما أحرجت مصر بلجيكا وكانت على بعد دقائق من أول فوز مصري في تاريخ المونديال، وهو ما يثبت أن نطاق المنافسة اتسع بالفعل.

    راية العرب في الجولة الأولى: قلة الانتصارات وإحباط كبير لهم

    لأول مرة في التاريخ، تدخل كرة القدم العربية المونديال بـ 8 منتخبات، لكن الحصاد الرقمي والفني للمباريات الـ 24 الأولى كان جيدًا للبعض وسيئًا جدًا للبعض الآخر:

    وغابت نغمة الفوز تماما عن المنتخبات العربية الثمانية في ظهورها الأول، حيث انتهت المباريات بها 4 تعادلات و4 هزائم لكن هناك بعض الأمل في استمرار الانتصارات بالنظر إلى ما قدمه هؤلاء اللاعبون (مصر والمغرب والمملكة العربية السعودية وقطر) أمام المنتخبات الأوروبية وأمريكا الجنوبية الكبرى.

    الضربة القاسية لنسور قرطاج: ولعل الخسارة القاسية لمنتخب تونس أمام السويد بنتيجة (5-1) كانت الصدمة الأكبر التي سرعان ما ألقت بظلالها وأدت إلى تغيير فني مبكر في الإدارة الفنية للنسور، ما يعكس حجم الضغوط التي تفرضها هذه البطولة، إضافة إلى خسارة العراق أمام النرويج القوية رغم المحاولات العديدة للخروج بشكل جيد، فيما خسر الأردن أمام النمسا في مباراة شهدت أداء سيئاً للنشامى. وفي نفس المجموعة، خسر المنتخب الجزائري بثلاثية أمام الأرجنتين، مما يزيد موقفه صعوبة خلال الجولات المقبلة.

    لكن كما ذكرت سابقا كانت هناك نتائج مشرفة للعرب في الجولة الأولى أمام منتخبات قوية مثل مصر والمغرب، بالإضافة إلى تحقيق المنتخب القطري النقطة الأولى في تاريخ مشاركته في المونديال أمام المنتخب السويسري المنظم والخبرة دائما من خلال تواجده في أكبر البطولات بشكل ثابت.

    بينما حقق الخضر السعودي أداءً قوياً أمام الأوروغواي، ونجح الفريق في انتزاع نقطة في مباراة كان فيها قريباً جداً من تحقيق الثلاث نقاط، قبل أن يتعادل فريق سيليستي في الدقائق الأخيرة في مباراة شهدت تألقاً كبيراً من حارس المرمى محمد العويس.

    وعلى الصعيد الأفريقي، أحدث النمر الكونغولي مفاجأة مدوية وأعقد حسابات رفاق رونالدو بخطف التعادل التاريخي وحقق المنتخب نقطته الأولى في تاريخ المونديال، بالإضافة إلى هدفه الأول، وفي واحدة من أبرز مفاجآت الجولة الكبرى، صمد منتخب الرأس الأخضر دفاعياً ليمنع الماتادور الإسباني من التسجيل ويخرج بنقطة تاريخية..

    بينما نجح فريقان في الحصول على أول 3 نقاط غالية الثمن في عملية التأهل وقدمت الأفيال الإيفوارية مباراة بدنية للغاية وخرجت بفوز ذكي ونظيف بهدف نظيف على حساب الإكوادور، مما عزز فرصها بشكل كبير قبل أن تحقق النجوم السوداء فوزا مهما على حساب بنما في الدقيقة الأخيرة من المباراة، كما فعل نظيره الإيفواري.

    وأكدت المباريات الـ24 الأولى أن زيادة عدد الفرق لم يقلل من المتعة، بل ضاعف المفاجآت. ومع انتهاء الجولة الأولى، تبخرت مرحلة «اختبار النبض»، ودخلت الفرق الـ48 إلى الجولة الثانية بشعار واحد: الفوز لضمان العبور، أو حزم الحقائب مبكراً والدخول في نفق حسابات «أفضل الثلاثيات» المعقد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى