بعد 25 عامًا.. هل ينتقم حسام حسن لطفل لم ينسَ الأرجنتين؟

القاهرة: «خليجيون 24»
-
في عام 2001، كان هناك صبي يبلغ من العمر 10 سنوات يقف أمام شاشة عرض عملاقة، ويشاهد منتخب بلاده يعاني من هزيمة قاسية بنتيجة 7-1 أمام الأرجنتين في كأس العالم للشباب.
وكانت هذه أول صدمة كروية حقيقية يعيشها، وأول ذكرى مؤلمة ارتبطت في ذاكرته باسم الأرجنتين.
وبعد أيام قليلة، عاد إلى نفس المكان ليشاهد منتخب مصر يحقق الميدالية البرونزية، في لحظة خففت إلى حد ما مرارة الهزيمة، لكنها لم تمح أثرها من قلبه.
إلا أن حبه لكرة القدم بدأ قبل ثلاث سنوات، وتحديداً في كأس الأمم الأفريقية عام 1998.
وهناك ولد الشغف، وهناك أيضاً بدأ دعمه للنادي الأهلي، فقط لأن نجم منتخب مصر آنذاك حسام حسن كان يرتدي قميصه.
ومع مرور السنين، أصبح ذلك الطفل أيضاً من مشجعي المنتخب الأرجنتيني، وارتبط بمدرسته الكروية ونجومها، وشجعها في مختلف البطولات.
لكن رغم هذا الحب، فإن ذكرى الهزيمة الثقيلة التي مني بها منتخب بلاده أمام الأرجنتين لم تفارقه أبدا، وبقيت عالقة في ذاكرته كأول جرح كروي حقيقي يعيشه.
واليوم، بعد خمسة وعشرين عامًا، يجد نفسه أمام مشهد لم يتخيله أبدًا، حيث يقود بطله الأول حسام حسن منتخب مصر أمام الأرجنتين نفسها، في مباراة لا تدوم بالنسبة له أكثر من تسعين دقيقة فقط.
ورغم حبه للأرجنتين فإن انتمائه لا يتزعزع. عندما تكون مصر طرفا في المباراة، لا يبقى إلا علم واحد في القلب، وتبقى أمنية واحدة فقط في المدرجات أو أمام شاشة التلفزيون: أن يفوز المنتخب المصري.
وهو لا يطلب من هذه البطولة الكثير، ولا يحلم بأكثر مما حققه المنتخب الوطني بوصوله إلى هذه المرحلة، لكنه يأمل أن يمنح حسام حسن ذلك الطفل الذي لا يزال يعيش بداخله نهاية مختلفة عن تلك التي عاشها قبل ربع قرن.
ربما يكون يشاهد المباراة من مكان عمله، وليس من المدرجات، وقد تغيرت ملامحه وكثرت مسؤولياته، لكن شيئاً واحداً لم يتغير: ذلك الشغف الصادق الذي ولد مع كرة القدم، والاعتقاد بأن بعض المباريات لا تقاس بنتائجها فقط، بل بما تعنيه لمن له ذكريات.
ولعل هذه المباراة ستكون فرصة لكتابة نهاية جديدة لقصة بدأت بالدموع وانتهت بالأمل.
- لمتابعة أخر الاخبار الرياضية كن دائم متابع لنا خليجيون 24 مباشر، وللأخبار العامة تابع خليجيون 24. كما يمكنك متابعتنا علي فيسبوك.



