بين غضب الملعب واحترام المنافس.. روبرتو أيالا يكشف كواليس أزمته مع أولمو ويفتح النار على الإعلام

القاهرة: «خليجيون 24»
-
في لحظات الاضطراب التي تعقب المباريات الكبرى، قد تتفوق الحرارة على الحكمة، لكن الشجاعة الحقيقية تكمن في القدرة على المواجهة والاعتراف بالخطأ. هذا ما جسده المدافع الأرجنتيني السابق وعضو الجهاز الفني للتانجو، روبرتو فابيان أيالا، عندما خرج عن صمته ليضع حداً للجدل الذي أحاط بشجاره مع النجم الإسباني داني أولمو بعد نهائي كأس العالم.
وفي مقابلة عبر أثير راديو راديو فالنسيا كابيتال (من خلال البرنامج الرياضات الإلكترونية ميجدياوأعلن أيالا ندمه الواضح على تصرفاته، وأظهر نضجا ومسؤولية كبيرة تليق بمكانته الإدارية والفنية، دون إهمال توجيه رسائل قوية ومباشرة لوسائل الإعلام وسياق الأحداث.
أيالا لم تتهرب من المسؤولية؛ بل بدأ حديثه باعتراف مباشر بالخطأ، مؤكدا أنه يتطلع للقاء أولمو لتنقية الأجواء مباشرة: “أنا آسف بالتأكيد. في موقفي لا أستطيع أن أترك مشاعري أو ردود أفعال الطرف الآخر تستفزني أو تغير سلوكي. بالنسبة لي، هذه أمور تقع في الملعب وتنتهي هناك، وإذا التقيت داني مرة أخرى سأعتذر منه شخصيا”.
وعن طبيعة الاتصال، حسم نجم فالنسيا وميلان السابق الشائعات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول ضربه للاعب: “لقد كان رد فعل على كلمة قيلت، ولم ألقي لكمة كما يحاول البعض ترويجها، بل كانت مجرد دفعة في لحظة انفعال، ويجب إغلاق هذا الملف واعتباره حادثة عابرة”.
وعن تفاصيل الدقائق الأخيرة، أوضح أيالا أن هدفه الأول عند دخوله الملعب كان تهدئة الأوضاع بين اللاعبين، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة مؤقتا: “عندما انتهت المباراة وشاهدت شجاراً في وسط الملعب، دخلت بهدف التدخل والفصل بين اللاعبين لإيقاف الوضع، لأننا لا نعتمد هذا السلوك، لكن مع ارتفاع نبضات القلب وضغط اللحظة تداخلت الأمور، لكن هذا ليس عذراً، موقفي يتطلب مني ضبط النفس مهما كانت المحفزات، حتى إيريك جارسيا كان حاضراً، وأكدت له حينها أنني دخلت فقط لأهدأ وأهنئه”.
ولم يفوت أيالا الفرصة للإشادة بمن يستحق، مؤكدا أن الفريق الإسباني يستحق التتويج بالبطولة: “إسبانيا كانت الأفضل، وفازت باللقب وهي تقدم كرة قدم مشرقة ومسلية نالت إعجاب الجميع”.
وفي سياق آخر، أعرب المساعد الفني لسكالوني عن غضبه مما وصفها بـ«الحملات الموجهة» ضد المنتخب الأرجنتيني في وسائل الإعلام الأجنبية، مشيراً إلى أن هناك مراقبة مستمرة للتقليل من إنجازات الفريق:
“لا أعرف سر هذا العداء المتزايد مؤخرا تجاه منتخبنا الوطني، وكأنه حملة ممنهجة تأمل أن نتعثر أو تتهمنا بلعب أسلوب مختلف في كرة القدم. نحن نلعب بقلوبنا لنمنح الفرحة لشعبنا. هناك جهد متواصل لتسليط الضوء على كل ما هو سلبي في الأرجنتين، في حين يتم تجاهل تصرفات مماثلة من اللاعبين الإسبان”.
ولم تكن وسائل الإعلام الحديثة بمنأى عن انتقادات أيالا، إذ انتقد بشدة ظاهرة دخول صناع المحتوى إلى المهنة: “يجب أن نعود إلى الصحافة الحقيقية والرصينة، وليس الصحافة” الصحفية “.”اللافتات“الأشخاص الحاليون الذين يحاولون تحليل وتشويه المحادثات والإيماءات كما يحلو لهم.”
وردًا على اللقطات المثيرة للجدل التي أظهرت بعض أعضاء الوفد الأرجنتيني وهم ظاهرون إلى منصة التتويج أثناء رفع الكأس، نفى أيالا تمامًا أي نية لعدم الاحترام: “كنا قريبين من اللاعبين الإسبان وقمنا بتهنئتهم. ثم توجهنا نحو المدرجات للاطمئنان على عائلاتنا التي تعاني من بعض المشاكل التنظيمية، ولمساندة جماهيرنا التي قطعت مسافة طويلة. كنا نسند ظهورنا إلى منصة التتويج، لكننا كنا نشاهد الشاشة الكبيرة بوضوح والتفتنا جميعًا إلى تلك اللحظة. لم نتجاهل، ولم يكن ذلك بنية سيئة”.
واختتم أيالا حديثه بالتأكيد على عمق العلاقات التي تربط كرة القدم الأرجنتينية بإسبانيا، داعيًا إلى الابتعاد عن المبالغة والمبالغة: “لدي طفلان إسبانيان، وأصدقاء مقربون هناك. ليونيل سكالوني يعيش في إسبانيا وعلى اتصال دائم مع شعبها. نحن نحب هذا البلد ولدينا علاقات قوية معه. ما حدث في النهائي كان مجرد هامش من الحماس الكروي، وعلينا أن نتقبل العواقب، ونعتذر، ونمضي قدمًا… أهنئ إسبانيا من أعماق قلبي، وعلينا جميعًا أن نتعلم من هذه الدروس”.
- لمتابعة أخر الاخبار الرياضية كن دائم متابع لنا خليجيون 24 مباشر، وللأخبار العامة تابع خليجيون 24. كما يمكنك متابعتنا علي فيسبوك.



