رياضة

غرفة ملابس الأهلي مستباحة.. واللاعبين بالجيل الحالي لا يخافون «الخصم» من رواتبهم – الأسبوع

القاهرة: «خليجيون 24»

  • ابراهيم سعيد

    رامي نادي

    أكد إبراهيم سعيد، لاعب الأهلي والزمالك السابق، أن أزمة التراجع التاريخي للنادي الأهلي هذا الموسم لا تقتصر على الجوانب الفنية أو غياب الحافز المالي فقط، بل تمتد إلى عمق الهيكل الإداري للفريق، حيث أصبح الحديث داخل أروقة القلعة الحمراء يتمحور حول غرفة تبديل الملابس الغازية، وغياب القبضة الحديدية التي طالما ميزت مدير الكرة بالنادي الأهلي عبر تاريخه.

    وأوضح إبراهيم سعيد، خلال حواره مع برنامج “كل كلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الكابتن وليد صلاح الدين مدير الكرة الحالي بالنادي الأهلي يحظى باحترام وتقدير الجميع باعتباره تاريخا واسما كبيرا، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في طبيعة شخصيته الهادئة، وهي شخصية لا تتناسب على الإطلاق مع جيل الملايين الحالي.

    وأشار إلى أن لغة التسييس ومحاولة احتواء اللاعبين بالحب لم تعد تجدي نفعا، فاللاعب الحالي لم يعد يخشى العقوبات المالية حتى لو وصلت إلى خصم 300 ألف جنيه بسبب مخالفة حظر التواصل الاجتماعي مثلا لأن رصيده البنكي يجعله لا يهتم. وأوضح أن لاعب كرة القدم يحتاج إلى مدير كرة يخاف منه ويحمل له ألف حساب، وهو ما يفتقده الجيل الحالي الذي يتعامل الآن مع منصب مدير الكرة وكأنه مجرد منسق جدولة ومسؤول عن كتابة القائمة.

    وأشار إلى أنه بالعودة إلى تاريخ النادي الأهلي نجد أن النجاحات الكبرى كانت دائما مرتبطة بأسماء إدارية مرعبة في قوتها ومهارتها، مثل الكابتن الكبير الراحل ثابت البطل الذي كان يمثل الجدار الإداري الصلب، وعرف متى تشدد ومتى يحتويه، والكابتن طارق سليم بقيمته وقبضته التي لا تنضب، والكابتن سيد عبد الحفيظ الامتداد الطبيعي لهذه المدرسة الذي تشرب شخصية البطل وطارق سليم. بحكم إقامته معهم.

    وأكد أن سر نجاح الكابتن سيد عبد الحفيظ لم يكن فقط قوة شخصيته، بل في الكاريزما التي يتمتع بها، وقدرته على التعامل مع وسائل الإعلام، والسيطرة الكاملة على النجوم بفضل الصلاحيات المطلقة التي منحها له مجلس الإدارة. وأوضح أنه في عهد الكابتن ثابت البطل وطارق سليم كان اللاعبون يتمنون فقط الرضا والجلوس معهم، وكانت هناك هيبة تمنع أي لاعب من تجاوز حدوده، لكن اليوم دخول اللاعب في منصب مدير الكرة أصبح أمرا سهلا، خاليا من أي هيبة.

    وأشار إلى أنه بعد الإخفاقات المتتالية وفقدان السيطرة على غرفة الملابس، تبدو فرص استمرار الكابتن وليد صلاح الدين في منصبه شبه مستحيلة، لكن الأزمة الأكبر التي تواجه الإدارة الحمراء الآن هي: من هو البديل؟ ورغم طرح اسم الكابتن خالد بيبو من جديد، ورغم أنه شخصية ممتازة يتمتع ببعض النجاح، إلا أنه أكد أنه ينتمي أيضًا إلى المدرسة الهادئة التي قد لا تساعد الفريق في الوقت الحالي، بالإضافة إلى أن نجاح منصب مدير الكرة يتطلب الاستمرارية والصلاحيات الكاملة، وهو ما افتقده بيبو في تجربته الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى