رياضة

كأس العالم 2026.. «ماراكانازو» حين انقلب حلم البرازيل إلى كابوس في مونديال 1950

القاهرة: «خليجيون 24»

  • من ملاعب أمريكا الصاخبة، إلى شوارع المكسيك التي تتنفس كرة القدم، إلى الحلم الكندي باستضافة كأس العالم للمرة الأولى، يقترب العالم من إقامة نسخة استثنائية في كأس العالم 2026، البطولة الأكبر في تاريخ اللعبة.

    ولن يكون مونديال 2026 مجرد كأس جديد، بل سيكون حدثا مختلفا بكل المقاييس، حيث يشارك فيه 48 فريقا لأول مرة، و104 مباريات، وتستضيف ثلاث دول الحدث في تجربة غير مسبوقة في تاريخ المونديال.

    نأخذكم في هذه السلسلة في رحلة مميزة عبر بوابة «الأسبوع» عبر تاريخ الانتخابات والمناصب الشهيرة..

    وهنا تبدأ الحكاية.. قصة كأس العالم 1950 التي حولت فرحة البرازيل إلى مأساة تاريخية

    شهدت بطولة كأس العالم 1950، التي استضافتها البرازيل، واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ المونديال، بعد عودة المنافسات إلى الحياة بعد توقف دام 12 عاما بسبب الحرب العالمية الثانية منذ نسخة 1938 في فرنسا.

    وسعى الفيفا إلى إحياء البطولة، لذلك تم اختيار البرازيل لاستضافة الحدث، على أن تقام المنافسات عام 1950 بدلا من 1949. واستضافت ست مدن برازيلية مباريات البطولة، فيما استضاف ملعب ماراكانا المباراة النهائية بحضور جماهيري قياسي تجاوز 200 ألف متفرج، وهو رقم لم يتم كسره حتى يومنا هذا.

    ودخل المنتخب الإيطالي البطولة بصفته حامل اللقب بعد فوزه بنسختي 1934 و1938، لكنه عانى بشدة إثر كارثة “سوبيرجا” الجوية التي أودت بحياة معظم لاعبيه، مما اضطره للسفر بحرا بدلا من الطيران. في المقابل، غابت منتخبات بارزة مثل الأرجنتين وفرنسا لأسباب مختلفة، بينها خلافات وظروف مالية.

    وشهدت البطولة مشاركة 13 منتخبا فقط، دون تمثيل آسيوي أو أفريقي، واعتمدت لأول مرة نظام المجموعات بدلا من خروج المغلوب، حيث يتأهل متصدرو المجموعات الأربع إلى المجموعة النهائية التي حسمت اللقب.

    كما امتلأت النسخة بالعديد من الحقائق الغريبة، أبرزها مشاركة منتخب الولايات المتحدة مع فريق يضم لاعبين هواة يعملون في وظائف بعيدة عن كرة القدم، بالإضافة إلى انسحاب الهند رغم تأهلها، بسبب ضعف اهتمام اتحادها بالبطولة حينها.

    ملعب ماراكانا

    لكن الحدث الأبرز ظل المباراة الحاسمة بين البرازيل وأوروجواي، حيث بدأت الجماهير البرازيلية الاحتفالات مبكرا، بعد أن أصبح فريقهم المرشح الأول للتتويج.

    وبالفعل تقدم أصحاب الأرض، قبل أن يقلب منتخب الأوروغواي الطاولة ويسجل هدفين حاسمين، ويخطف اللقب وسط صدمة جماهيرية هائلة داخل “ماراكانا”.

    وتحولت الأجواء من الاحتفالات الصاخبة إلى حالة من الحزن الجماعي، في حادثة عرفت تاريخيا باسم “ماراكانازو”، لتظل واحدة من أكثر اللحظات تأثيرا ودراماتيكية في تاريخ كرة القدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى