السنغال تبحث عن المجد.. عودة الذكريات وبداية التحدي في كأس العالم 2026 – الأسبوع

القاهرة: «خليجيون 24»
-
يواصل منتخب السنغال تعزيز مكانته بين كبار منتخبات القارة الأفريقية، بعد ضمان تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثالثة على التوالي، في تأكيد جديد على التطور الكبير الذي حققه في السنوات الأخيرة.
ويطمح “أسود التيرانجا” إلى استعادة أمجاد مشاركتهم التاريخية في نسخة 2002، عندما خطفوا أنظار العالم بوصولهم إلى الدور ربع النهائي في أول ظهور لهم على الإطلاق في المونديال.
بابي ثياو.. أحد أبطال 2002 يقودون الحلم السنغالي
وسيقود بابي ثياو المنتخب السنغالي في نهائيات كأس العالم 2026. وهو أحد أفراد الجيل الذهبي الذي حقق الإنجاز التاريخي في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002. وكان تياو أحد العناصر المؤثرة في تلك النسخة، قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية بعد اعتزاله اللعب عام 2009.

وعمل المدرب السنغالي لسنوات ضمن الجهاز الفني للمنتخب، حيث تولى منصب مساعد المدرب إلى جانب أليو سيسيه، قبل أن يتولى المسؤولية الفنية رسميا نهاية عام 2024. ومنذ ذلك الحين، واصل تياو البناء على النجاحات السابقة، وقاد الفريق للتأهل إلى كأس العالم دون أي هزيمة، كما حقق انتصارات ملحوظة عززت ثقة الجماهير في المشروع الحالي.
رحلة قوية نحو التأهل
قدم المنتخب السنغالي عروضا مميزة خلال التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم، واستطاع إنهاء المنافسة في صدارة مجموعته بعد صراع قوي مع الكونغو الديمقراطية.
وحقق «أسود التيرانجا» أرقاماً مميزة خلال التصفيات، حيث سجل الفريق 22 هدفاً مقابل ثلاثة أهداف فقط، مما يؤكد توازنه بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية. كما لعب ساديو ماني دوراً بارزاً في هذا الإنجاز بعد تصدره قائمة هدافي الفريق في التصفيات، بمساندة نخبة من اللاعبين الذين قدموا مستويات مميزة.
مباريات السنغال في كأس العالم 2026
ويبدأ المنتخب السنغالي مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام فرنسا يوم 16 يونيو، قبل أن يلتقي مع النرويج يوم 22 يونيو، ثم يختتم مباريات دور المجموعات بمواجهة العراق يوم 26 يونيو.
وتحظى المواجهة مع فرنسا باهتمام خاص من الجماهير السنغالية، لما تحمله من ذكريات تاريخية تعود إلى نسخة 2002، عندما حقق المنتخب الأفريقي إحدى أكبر مفاجآت المونديال بفوزه على حامل اللقب آنذاك بهدف مقابل لا شيء.
تاريخ السنغال في كأس العالم
ورغم مشاركتها الأخيرة في كأس العالم مقارنة بالمنتخبات الكبرى، نجحت السنغال في ترك بصمة واضحة في البطولة العالمية.
الظهور الأول للمنتخب جاء في كأس العالم 2002، حيث حقق إنجازاً استثنائياً ببلوغه الدور ربع النهائي. وبدأ مشواره حينها بفوز تاريخي على فرنسا، قبل أن يواصل نتائجه المميزة ويصل إلى التصفيات، ثم يتجاوز السويد في دور الـ16 قبل أن تنتهي مغامرته أمام تركيا.
وعادت السنغال إلى مونديال روسيا 2018، ثم سجلت حضورا أفضل في مونديال قطر 2022، عندما تأهلت إلى دور الـ16 بعد تجاوزها دور المجموعات للمرة الثانية في تاريخها.
ليلة أبدية في فرنسا
يظل الفوز على فرنسا في افتتاح كأس العالم 2002 أحد أبرز اللحظات في تاريخ كرة القدم السنغالية. وفي مواجهة بين بطل العالم وأحد الوافدين الجدد إلى البطولة، نجح المنتخب السنغالي في تحقيق مفاجأة مدوية بفضل هدف بابا بوبا ديوب، ليكتب اسمه في سجلات المونديال من أوسع أبوابها.

وأصبح ذلك الفوز نقطة تحول مهمة في تاريخ كرة القدم السنغالية، حيث ساهم في زيادة الاهتمام باللعبة داخل البلاد وفتح الباب أمام أجيال جديدة من اللاعبين للاحتراف والتألق على الساحة الدولية.
أبرز الأسماء في تاريخ منتخب السنغال في كأس العالم
بابا بوبا ديوب هو الهداف التاريخي للسنغال في كأس العالم برصيد ثلاثة أهداف، جاءت جميعها خلال نسخة 2002، بما في ذلك الهدف الشهير الذي منح منتخب بلاده الفوز على فرنسا.
كما ترك عدد من النجوم بصمات بارزة مع المنتخب في بطولة العالم، منهم هنري كامارا، وساديو ماني، وكاليدو كوليبالي، وإسماعيلا سار، الذين ساهموا في أبرز إنجازات المنتخب الوطني خلال العقدين الماضيين.
طموحات كبيرة لنسخة 2026
ويدخل المنتخب السنغالي بطولة كأس العالم 2026 بطموحات تتجاوز مجرد المشاركة، إذ يمتلك مزيجاً من الخبرة والطموح، إضافة إلى الاستقرار الفني الذي يعيشه المنتخب.
ويأمل الجمهور السنغالي أن ينجح الفريق في اجتياز دور المجموعات والمنافسة بقوة للوصول إلى المراحل المتقدمة، وربما تكرار الإنجاز التاريخي الذي تحقق منذ أكثر من عقدين من الزمن، عندما أصبح “أسود التيرانجا” حديث العالم أجمع.
- لمتابعة أخر الاخبار الرياضية كن دائم متابع لنا خليجيون 24 مباشر، وللأخبار العامة تابع خليجيون 24. كما يمكنك متابعتنا علي فيسبوك.



