بين شغف الملاعب ومخاوف العدوى.. كيف تخطط أمريكا لتأمين الجماهير في كأس العالم 2026؟

القاهرة: «خليجيون 24»
-
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى بطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق بعد ساعات قليلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط استعدادات تنظيمية وصحية مكثفة لاستقبال الحدث الأكبر في تاريخ البطولة.
وستشهد النسخة المقبلة من بطولة كأس العالم 2026 مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، حيث تستمر المنافسات من 11 يونيو حتى 19 يوليو، على أن تكون المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا.
وبينما يترقب المشجعون انطلاق المنافسات، تتزايد المخاوف بين العاملين في مجال الصحة العامة بشأن احتمال انتشار بعض الأمراض المعدية مع تدفق الملايين من المشجعين من جميع أنحاء العالم إلى المدن المضيفة.
وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إلى أن حركة السفر الضخمة المصاحبة للبطولة لا تقتصر على حركة المشجعين فقط، بل قد تساهم أيضا في انتقال بعض الفيروسات والأمراض بين الدول، وهو ما دفع السلطات الصحية في أمريكا الشمالية إلى وضع خطط استباقية لمراقبة الوضع طوال فترة البطولة.
وبحسب التقرير، فقد أمضت السلطات الصحية سنوات في التحضير لهذا الحدث العالمي، خاصة مع توقع استقبال زوار من أكثر من 100 دولة، مما يزيد من أهمية الرصد الوبائي والتدخل السريع عند الحاجة.
تتصدر الحصبة قائمة المخاوف
ورغم الاهتمام الإعلامي بالأمراض النادرة والخطيرة مثل الإيبولا وبعض الفيروسات الأخرى، يرى خبراء الصحة أن التهديد الأكبر يتمثل في أمراض أكثر شيوعا وسهلة الانتشار، أبرزها الحصبة وحمى الضنك، بالإضافة إلى فيروسات الجهاز التنفسي.
وتزداد فرص انتقال هذه الأمراض في الأماكن المزدحمة التي تشهد تجمعات كبيرة من المشجعين، مثل المطارات ووسائل النقل والفنادق والملاعب والمناطق الترفيهية المصاحبة للبطولة.
أكدت كروتيكا كوبالي، الطبيبة المتخصصة في الأمراض المعدية، أن الحصبة تمثل مصدر القلق الأكبر لها، خاصة في ظل عودة ظهور المرض في عدد من الدول خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع عدد الإصابات المسجلة في الولايات المتحدة، حيث اقتربت أعداد الحالات المؤكدة هذا العام من ألفي إصابة، وهو مؤشر يثير قلق المختصين بشأن إمكانية تسجيل المزيد من الحالات خلال فترة البطولة.
وتخضع حمى الضنك والأمراض الأخرى للمراقبة
كما سلط التقرير الضوء على الاهتمام المتزايد بحمى الضنك التي أصبحت أحد أبرز التحديات الصحية في العديد من مناطق الأمريكتين في السنوات الأخيرة.
وشهدت بعض المناطق، بما فيها بورتوريكو، ارتفاعا كبيرا في نشاط المرض، فيما لوحظت حالات انتقال محلي في عدد من الولايات الأميركية، ما دفع المختصين إلى التحذير من احتمال ظهور إصابات بين الزوار القادمين من مناطق ينتشر فيها المرض على نطاق واسع.
وأوضح كوبالي أن ولاية تكساس من المناطق التي تتطلب متابعة خاصة، ليس فقط بسبب حمى الضنك، ولكن أيضا بسبب احتمال تسجيل حالات أمراض أخرى تنقلها الحشرات مثل الشيكونغونيا وبعض الفيروسات المسببة للحمى وآلام العضلات والمفاصل والطفح الجلدي، بالإضافة إلى الملاريا.
كوفيد-19 لا يزال هنا
ورغم تراجع تأثير جائحة كورونا مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن فيروس كوفيد-19 لا يزال ضمن قائمة الأمراض التي ستخضع للمراقبة الدقيقة خلال فترة كأس العالم.
ويؤكد خبراء الصحة أن معدلات الإصابة الحالية داخل الولايات المتحدة لا تزال منخفضة نسبيا، لكن ظهور موجات موسمية خلال فصل الصيف في السنوات الأخيرة يجعل المراقبة المستمرة ضرورية.
الإيبولا يقع خارج نطاق الاهتمام المباشر
وفيما يتعلق بفيروس الإيبولا، أوضح التقرير أن احتمالية انتقاله بين الجماهير تظل محدودة للغاية، على اعتبار أن العدوى تنتقل عن طريق الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب.
وأشار التقرير إلى أن بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل أقيمت بالتزامن مع واحدة من أكبر حالات تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا، ورغم ذلك لم تشهد البطولة أي حالات مرتبطة بالفيروس.
ومن المنتظر أن تصدر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تقارير يومية لمراقبة الوضع الصحي طوال فترة كأس العالم، مع تقديم تنبيهات فورية في حال ظهور أي مخاطر وبائية أو تسجيل زيادات غير عادية في معدلات الإصابة بالأمراض المعدية.
وستشمل عمليات المراقبة أيضًا المدن التي تستضيف المباريات والدول التي يأتي منها العدد الأكبر من الجماهير، بهدف الحفاظ على سلامة المشاركين والتأكد من سير البطولة دون أزمات صحية.
- لمتابعة أخر الاخبار الرياضية كن دائم متابع لنا خليجيون 24 مباشر، وللأخبار العامة تابع خليجيون 24. كما يمكنك متابعتنا علي فيسبوك.



